غازي عناية
201
أسباب النزول القرآني
بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ . روى الواحدي من رواية أبي صالح عن ابن عباس قال : « إنّ أبا سفيان بن حرب ، والوليد بن المغيرة ، والنضر بن الحارث ، وعتبة ، وشيبة ابني ربيعة ، وأميّة ، وأبيّ بن خلف استمعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا للنضر : يا أبا قتيلة ، ما يقول محمد ؟ ! قال : والذي جعلها بيته ، ما أدري ما يقول ، إلا أني أرى يحرك شفتيه يتكلم بشيء ، وما يقول إلّا أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية ، وكان النضر كثير الحديث عن القرون الأولى ، وكان يحدّث قريشا فيستملحون حديثه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 26 . قوله تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ . روى الواحدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ . قال : « أنزلت في أبي طالب ، كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويتباعد عما جاء به ، وهو قول عمرو بن دينار ، والقاسم بن مخيمر ، قال مقاتل : وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام ، فاجتمعت قريش عند أبي طالب يردون سؤال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال أبو طالب : واللّه ما وصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر وقر بذلك منك عيونا وعرضت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذاري سبّة * لوجدتني سمحا بذلك مبينا فأنزل اللّه تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ .